Monday, June 25, 2007

أشرف مقلد يحدثكم عن جرائم التعذيب فى مصر


انتهيت منذ قليل من قراءة كتاب " اليوم الأسود"



ذلك الكتاب الذي كان جوابا شافيا على سؤال كان يحيرني
لماذا أنتشر الإرهاب في التسعينيات
؟؟؟
ويأتي الجواب
نتيجة لما كان يقوم به ضباط الشرطة من تعذيب وانتهاكات
للمواطنين في مخالفة لكل القوانين والأعراف والأديان.
لقد تملكنا الغضب لما شاهدناه وسمعناه عن أحداث أبو غريب
وتملكنا اليأس عندما علمنا أن الإسرائيليين يقومون بنفس الأشياء مع الإخوة الفلسطينين ولا أحد يحاسبهم
ولكن عندما تتحول سجون مصر ومعتقلاتها وأقسام الشرطة
بل يزداد الأمر وتتحول الشوارع فى القرى والمدن لوكر للتعذيب
فهذا يدعو للجنون
هذا ما كان يحدث في التسعينيات ومازال يحدث حتى الآن
فكم من فتاه تم أجبارها على خلع ملابسها والوقوف عارية وتهديدها بالاغتصاب
أو وضعها فى حجز الرجال حتى تعترف بالتهمة أو لان قدرها جعلها أخت أو قريبة لأحد المتهمين فيتم أحتجازها هى واهلها وتعذيبهم حتى يسلم المتهم نفسه

ولم يكن عماد الكبير هو الضحية الاولى للعصا
فكم من متهم اوبرئ كان مصيره مصير عماد الكبير
بل أبشع
فهناك من تم أغتصابهن تحت إشراف رجال الشرطة




6- عقوبة الاختلاف مع ضابط المباحث انتهاك الرجولة:
هذه القصة البشعة نسوقها بتفصيلها كما أوردتها صحيفة الشعب حتى يدرك القارئ أي نظام هذا الذي يحكم مصر: "مأساة شاب اختلف مع ضابط فأمر المحتجزين بانتهاك رجولته"
"دخل مبنى جريدة الشعب شاب في مقتبل العمر أحمد محمود محمد تبدو ملامح الحزن والانكسار وطلب أن يتحدث مع أحد محرري الجريدة وتساءل هل تستطيعون أن تنشروا مأساتي دون خوف من زبانية الداخلية؟، فأكدنا له أن محرري جريدة الشعب لا يخشون في الله لومة لائم ولا يخافون؟، فبدأ يروي مأساته ومعاناته داخل قسم شرطة باب الشعرية: ومأساتي بدأت منذ ثلاثة شهور عندما حدث خلاف بسيط بيني وبين ضابط بمباحث قسم باب الشعرية يدعى زكي بيه .. وتم إنهاء الخلاف وتصالحنا ونسيت الموضوع تماما ولكن القدر كان يحمل لي مالا أتوقعه ففي مساء 22/10 كان القدر قد حدد موعده لألتقي بزكي بيه من جديد ولأرى على يديه ما لم يره إنسان في مصر، حيث تم إلقاء القبض علي بدون أي تهمة وتم اقتيادي إلى قسم باب الشعرية .. وكانت أولى أدوات التعذيب تسمى بـ "لولو"، وهو ثعبان أخرجه من كيس قماش ووضع رأسه في فمي ثم وضعه داخل ملابسي .. ثم وضعوني على الفلكة والكرباج، وتم مدي على قدمي وأشبعوني ضربا ولكن كل هذا يهون لما حدث لي بعد ذلك.
تلامذة صلاح نصر !!، حيث قام كل من زكي وحسام معاونه بنزع ملابسي تماما ووقف كل منهما في طرف الحجرة وأجبروني على تقبيل حوائطها أكثر من عشرين مرة بسرعة فائقة وتواعدوني بالويل إذا تأخرت عن تقبيل أي منهم فكنت أجري من هنا إلى هناك حتى أتلاشى الضرب، وتعرضت لصنوف التعذيب التي أكدت لي أن زكي بيه وحسام باشا هما تلميذان لصلاح نصر، وأن أيامه عادت من جديد، أين نعيش؟، واستمر أحمد يحكي قصته إلى أن جاء إلى هذه اللحظة المزعجة لتنطلق دموعه وتنحبس أنفاسه وتغير وجهه تماما وهو يتذكر أسود ما يمكن أن يحدث فيقول : أن كلاً من زكي وحسام قاما بفك بنطلونيهما وأجبروني على الفاحشة وتقبيل قضيبيهما ولم يكتفيا بذلك !!، بل قام زكي بيه بإحضار ثلاثة من حجز القسم وبدأ الرجال الثلاثة في التناوب على انتهاكي والويل لأي منهم إذا تأخر عن أداء مهمته القذرة ويبكي أحمد بحرارة ويسائل: أين نعيش؟، بكل صدق لا أعرف!، وبعد ذلك قام زكي بيه بالطبل على كرسي وأمرني بالرقص والغناء بالكلمات الآتية: "أنا حميدة والنهارده خلاص استكفيت ..مش عايزة تاني".
الفلكة داخل الحجز ... وبعد ذلك رماني مثل الكلب داخل حجز القسم وأقسم أن أبقى واقفاً على قدمي ورافعاً يدي إلى أعلى وكل عشر دقائق كان زكي يدخل إلى الحجز ليتأكد من تنفيذي للأمر وإذا وجدني قد أنزلت يدي يقوم بضرب جميع من بداخل الحجز ... ونظراً لما تعرض له أحمد فقد تقدم رفعت خميس المحامي بمذكرة للمستشار المحامي العام يطالبه باتخاذ اللازم قانونياً ووقف ما يتعرض له أحمد من تعذيب . وأصدر المحامي العام قراراً في 24/10/1991 لنيابة باب الشعرية لاتخاذ اللازم قانونياً .. وحيال طلب النيابة يخرج أحمد من السلخانة ويذهب إلى نيابة باب الشعرية لتأخذ أقواله وبعد ذلك تم تحويله إلى مستشفى سيد جمال وسط حراسة مشددة، وفي المستشفى رفض أحد أمناء الشرطة المكلفين بحراسته طلبه بإجراء أشعة على رأسه لتوضيح مدى ما تعرض له من إصابات وبعد ذلك توجه إلى مستشفى جامعة عين شمس التي قامت باحتجازه لمدة يومين وتوجيه إشارة إلى قسم باب الشعرية توضح فيها تعرض أحمد للاعتداء الوحشي إلا أن القسم رفض استلامها، ويوضح تقرير المستشفى إصابة أحمد باشتباه ما بعد الارتجاج واحتياجه للراحة لمدة أسبوعين .
مصر يا بلد المظالم ورغم كل ذلك يكشف لنا أحمد عن مفاجأة أفظع مما حدث فقد صدر قرار النيابة بإدراج القضية إدارياً !!، وليس جنحة بعد كل ما تعرض له من تعذيب وامتهان للكرامة لآدميته، وقد أثار هذا القرار حفيظة أبناء المنطقة الذين تكاتفوا مع أحمد كما أعرب عدد كبير من المحامين عن رغبتهم في الدفاع عنه، وصل عددهم إلى عشرة محامين ويتزايد عددهم يوما بعد آخر .. إلا أن هذا الجمع الكبير من المحامين فشل في الحصول على صورة من المحضر الخاص بتحقيقات النيابة !! بل وعندما حاول أحمد مقابلة وزير الداخلية في مبنى الوزارة قالوا اكتب له شكوى فالوزير ليس لديه وقت لمشكلتك. (24/12/1991 )"
- جريدة الشعب: عدد 619 السنة 13 ـ الثلاثاء 18 جمادى الآخر 1412هـ ـ 24/12/91 ص4.


تخيل بعد كل هذا ماذا كان لابد أن يحدث
تعلمنا من السيد الرئيس وهو يتحدث عن
القضية الفلسطينية ناصحا الإسرائيليين
"أن لكل فعل رد فعل "
وهذا ما أتبعه المواطنين فى هذا الوقت
فانتشر الارهاب وأغتيالات ضباط الشرطة
مثل
محاولة اغتيال اللواء حسن أبو باشا وزير الداخلية الأسبق ومحاولة اغتيال أحد
رئيس تحرير إحدى المجلات،
وأغتيال المقدم عصام شمس وكيل مباحث شرق القاهرة بمطواة في صدر هو الذى أشترك فى عمليات تعذيب ضد مواطني عين شمس
وفى حديث لى مع أحد ضباط الأمن العام ويدعى النقيب شريف
قال لى ان مايحدث أحداث فردية "طبعا دى حجتهم دايما
وأن الضباط اللى بيعملوا كدا مرضى نفسيين " طيب بتشغلوهم ليه مادموا مرضى ودوهم يتعالجوا أحسن "


وأنتظرنا أن تتحرك وزارة الداخلية وتضع حدا لكل هذا
إحتراما لكرامة المصريين
ويأتى القرار التاريخى
ممنوع دول موبايلات لأقسام الشرطة فيها كمرات ""
وقال دا هو اللى هيمنع التعذيب
وهناك من يقول أن فى ناس تستحق الضرب والعقاب
معاك ان فى ناس تستحق كدا
بس الاولى بقى اللى يضربهم المجنى عليهم ولا ايه ؟؟؟
يعنى انا لو أتشرق منى حاجة فانا الاولى انى أضرب اللى سرق صح ؟؟
وبكدا بقى مايبقاش فى قانون ولا امان
مسئولية ضابط الشرطة تتلخص
فى القبض على المتهم وتسليمه للعدالة
وعمرنا ما شوفنا فى بلد محترم أن وظيفة ضابط الشرطة هى التعذيب " ياريتها جت على العقاب بس لا دى انتهاكات وضرب واهانه
يحكى لى صديقى المتخرج من كلية الشرطة منذ اكثر من عام "
انه فى أحدى المحاضرات التى كان يلقيها عليهم رئيس المباحث
أن المحاضرة كانت تحمل عنوان
" كيف تهين سيدة تدخل عليك فى القسم "
وعندما رفض بعضهم هذا كان مصيرهم العقاب والسب من رئيس المباحث؟
بدل ما يعلموهم حاجة تنفعهم بيعلمومهم ازاى يعملوا المواطنين بقلة أدب

أخيرا
أعلق على شئ فى غاية الاهمية



عندما إنتشرت ما كان فى أبو غريب من احداث
خرج علينا البابا بتاع الفاتيكان
وقال
أن من أرتكب هذه الجرائم فالمسيحية بريئة منه
ولم نسمع حتى أن الان من شيخ الازهر أن صرح
بأن الضباط الذى يرتكبون هذه الجرائم مش مسلمين
ولا سمعنا من المفتى اللى مشغول دلوقتى بحاجات اهم
الا وهى فتوته العبقرية بأن الصحابة كانوا بيتباركوا ببول الرسول
وهو الان مشغول فى مراجعه كتبه لتجهيز رد على مخالفيه
فى معركته الحامية

ناسيا أن هناك من أبناء المسلمين لن تضرهم أو تزيدهم مثل هذه الفتوه
وأن هناك المئات تنتهك كراكتهم وإنسنياتهم فى مخالفة صريحى لما أمر به الاسلام
لقد فضل هؤلاء ومثلهم
المال والمنصب على قول كلمه الحق
فصمتوا صمت الخائف الذليل
بل تجاوز الامر ليصدر بعض العلماء فتوه بإجازة تعذيب الناس علشان تتعترف
ياسلام ؟؟؟!!!
أخيرا كل ما أود أن أقوله
الله يرحمك يا شيخ يا مراغى
وطبعا كلنا عارفين ازاى كان بيدى الملك فاروق على دماغه
والله يرحمنا أحنا كمان



أشرف مقلد

No comments: